الذهبي
184
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
نعمْ - الثاني ، أن يكونوا قالوا بألسنتهم [ ق 42 - أ ] / ويكون ذلك مما لم ينسخ ، لكونه ( جواباً ) للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال تعالى : * ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) * . ففي ' البخاري ' من حديث أبي سعيد بن المعلى ، قال : كنت أصلي في المسجد ، فدعاني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فلم أجبه ، ثم أتيته فقلت : يا رسول الله ، إني كنت أصلي فقال : ألم يقل الله : * ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) * . ولهم : يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن معاوية بن الحكم قال : ' بينا نحن نصلي مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذ عطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك الله . فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : واثكل أمياهُ ، ما شأنكم تنظرون إليَّ ؟ ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمتوني ، لكني سكت فلما صلى رسُول اللهِ ، فبأبي هوَ وأمِّي ، ما رأيتُ معلماً قبله ولا بعدهُ أحسنَ تعليماً منهً والله ما كهرني ولا شتمني ولا ضربني ، قال : إن هذه الصلاة ، لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا ، إنما هي التسبيحُ والتكبيرُ وقراءةُ القرآن ' ( م ) . قلنا : ذا عليكم ، فإنه لم يأمره بالإعادة ، بل علمه ، ولا فرَّق بين من تكلم جاهلاً بحظر الكلام ، وبين من تكلَّمَ ناسياً . وذكروا لجابر مرفوعاً : قال : ' الكلامُ ينقضُ الصلاة ، ولا ينقضُ الضوءَ ' وهذا واهٍ ، مرَّ في مسألة القهقهة . 156 - مسألة : إذَا سبقهُ الحدثُ توضأ ، وأعادَ .